على الرغم من أن النزاعات شائعة في الزواج ، إّلا أنَّ بعض الأنواع مدمّرة ويمكن أن تساهم في انهيار العلاقة. وتتنوع أشكال الصراع من مشاكل ثانوية قابلة للحل إلى قضايا تسبب على الدوام اختلافات ولا يبدو أنها تختفي تمامًا. في شكل متطرف ، يمكن أن يؤدي الصراع إلى العنف.

يمكن أن يساعدك فهم الاختلاف بين النزاع البنّاء والنزاع المدمّر في الاعتراف بالخلافات التي قد تكون لها عواقب سلبية على زواجك وتجنُّبها.

أنواع الخلافات الزوجية:

أولاً : الخلافات المتعلقة بالمال والعمل

الصراع حول المشاكل المالية والعمل أمرٌ شائعٌ في بعض الزيجات. عندما يعاني الزوجان من عدم كفاية الدخل أو البطالة ، قد تؤدي المناقشات المتعلقة بتوزيع الأموال المتاحة إلى حدوث نزاع. ويمكن أن يكون هذا هو الحال أيضًا عندما يكون لدى أحد الشركاء عادات الإنفاق الشديدة أو صعوبة في إدارة الأموال.

وتشمل القضايا الأخرى المتعلقة بالعمل والتي تؤدي إلى الصراع عدم كفاية الوقت الذي يقضيه الزوج مع زوجته بسبب مسؤوليات العمل ، أو أنّ أحد الزوجين يكسب مالاً  أقل من الآخر ويشعر بعدم الأهمية في الزواج.

ثانياً : الخلافات المتعلقة بالأطفال 

في الأسر التي تشمل الأطفال ، قد يحدث الصراع فيما يتعلق بتربية الطفل أو أنماط سلوك الطفل. هذا هو الحال خاصةً عندما يكون أحد الوالدين متساهلاً والآخر صارمًا ، فإن وجود نوعين مختلفين من الأبوة والأمومة يؤثران سلبًا على علاقات الأطفال والوالدين. قد يحدث الصراع الزوجي أيضًا بسبب الاختلافات على أصدقاء الطفل أو الأنشطة الخارجة عن المناهج الدراسية.

ثالثاً : الخلافات الشخصية

غالبًا ما تؤدي المحادثات حول مواضيع حسّاسة ، مثل الافتقار إلى الحميمية ، والمخاوف بشأن الخيانة والقضايا الجنسية إلى الصراع. يتفاقم هذا عندما يواجه الزوجان صعوبات في التواصل. من الصعب للغاية الدخول في المناقشات حول الشكاوي الجنسية دون تطور الجدل. يجب التطرق إلى الحديث حول الصعوبات الجنسية مباشرةً ولكن بطريقة لطيفة لا تزعج أي من الشريكين.

رابعاً : خلافات متعلقة بالأهل

كثيراً ما يؤدي تدّخل أهل الزوجين وخاصة الأبوين في حياة أبنائهما الزوجية إلى إشعال الخلافات أو قد يحدث الصدام بسبب الاختلاف في العادات والثقافات الموروثة بين العائلتين وبالتالي ينتقل هذا الخلاف إلى الزوجين ، وفي هذه الحالة يكون من الافضل محاولة تجنّب الاحتكاك بين العائلتين قدر الإمكان والحفاظ على خصوصية وأسرار الزوجين ، فالعلاقة الزوجية تكون عادةً حساسة لتدخل اي طرف ثالث يحاول إفسادها.

خامساُ : خلافات متعلقة بالتربية والثقافة

الاختلاف في التربية والعادات والثقافة والفلسفة الشخصية بين الزوجين قد يؤدي بالتالي إلى خلق النزاعات المستمرة في حالة عدم وجود قدر كافٍ من التفاهم والاحترام المتبادل وقد يكون الزوجين من بلدين مختلفين فيزيد هذا من الفجوة بينهم في التفاهم لاختلاف العادات والثقافة لكل من البلدين وعدم قدرة الزوجين على استيعاب هذا الاختلاف وتخطيه لتستمر حياتهم الزوجية فينشأ الصراع الذي قد يؤدي في النهاية إلى انهيار العلاقة.

الفرق بين الصراع البنّاء والصراع المدمّر:

إن كيفية إدارة الصراع مع زوجك تحدد ما إذا كان الصراع سيكون مفيدًا أو مدمرًا لزواجك. فالصراع الذي يؤدي إلى الغضب الشديد أو التحريض على العنف ، على سبيل المثال ، يمكن أن يدمّر العلاقة. من ناحية أخرى ، فإن الصراع البنّاء يُدار ويحلّ دون مشاعر حادّة أو قتال عنيف. الأزواج الذين يُديرون الخلافات الزوجية بطريقة لا تؤدي إلى العداء والاستياء غالباً ما يجدون أن الصّراع يُعزّز الزواج.

 

 

مقالات ذات صلة:

الذكاء العاطفي بين الزوجين